ابن إدريس الحلي
91
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
شيخا المفيد رحمه الله ، وذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلى أنّ ما زاد على ما ذكرناه في العدد ، فليس فيه ديّة مخصوصة ، إلاّ إذا قلعت مفردة فإن قلع السنّ الزائد مفرداً كان فيه ثلث السنّ الأصلي ( 1 ) ، وهذا المذهب قوي وبه أخبار كثيرة معتمدة . وفي السنّ الأسود ثلث ديّة السن الصحيحة ، وروي ربع ديّة السن الصحيحة ، وإذا ضربت السنّ فلم تسقط لكنّها اسودّت أو تصدّعت ففيها ثلثا ديّة سقوطها ( 2 ) . ومن ضرب سنّ صبي فسقط انتظر به ، فإن نبتت لم يكن فيها قصاص وكان فيها الأرش ، ينظر فيما ينقص من قيمته بذلك وقت سقوطها أن لو كان مملوكاً ( 3 ) ، ويعطى بحساب ذلك على الاعتبار الذي قدّمناه . وإذا قلع السن بسنخها ، فالسن ما شاهدته زائداً على اللثّة - بكسر اللام وتشديدها وفتح الثاء المنقطة ثلاث نقط وتخفيفها ، والسنخ أصلها المدفون في اللثة ، إذا قلعها من أصلها - ففيها خمس من الإبل لأنّ أصلها كأصل الإصبع ، فإن قطع منها ظاهرها كلّه دون سنخها ففيها ديّة سن ، كما لو قطع اصبعاً من أصلها الذي هو الكف . فإن جنى آخر فقلع سنخها كان فيه حكومة كما لو قطع رجل إصبع رجل ، ثمّ جنى آخر فقلع أصلها إلى الكوع ( 4 ) كان على قاطعها ديّة إصبع ، وعلى قاطع ما تحتها حكومة .
--> ( 1 ) - النهاية : 767 . ( 2 ) - النهاية : 767 . ( 3 ) - قارن النهاية : 768 . ( 4 ) - الكُوع بالضم طرف الزند الذي يلي الابهام كالكاع ، أو هما طَرَفا الزندين في الذراع ممّا يلي الرُسغ ، أو الكوع طرف الزند الذي يلي الابهام والكاع طرف الزند الذي يلي الخنصر وهو الكرسوع ، أو الكوع أخفاهما وأشدّهما دُرمة ، والدّرمَ أن لا يظهر للعظم حجم . ( القاموس المحيط 3 : 80 ) .